السيد علي الحسيني الميلاني
122
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
عزّ وجلّ نذير ؟ فقال : بلى ، قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّاوله بعيث نذير . قال : فإن قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من في أصلاب الرجال من امّته ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى إن وجدوا له مفسّراً . قال : وما فسّره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : بلى ، قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للُامّة شأن ذلك الرجل ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال السائل : يا أبا جعفر ، كان هذا أمر خاصُّ لا يحتمله العامّة ؟ قال : أبى اللَّه أن يُعبد إلّاسرّاً حتّى يأتي إبّان أجله الّذي يظهر فيه دينه ، كما أنّه كان رسول اللَّه مع خديجة مستتراً حتّى امر بالإعلان ، قال السائل : ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم ؟ قال : أو ما كتم عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حتّى ظهر أمره ؟ قال : بلى ، قال : فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله « 1 » . من روايات عرض الأعمال عليهم وكذلك الروايات الواردة في عرض أعمال العباد على الإمام عليه السّلام : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : تعرض الأعمال على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أعمال العباد كلّ صباح أبرارها وفجّارِها فاحذروها ، وهو قول اللَّه تعالى : « اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ » « 2 » وسكت . وعن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ » قال : هم الأئمّة .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 242 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 105 .